هل الحجاب فريضة إسلامية ؟
إيمان فخرى أحمد
باحث دكتوراة بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية-جامعة القاهرة
سيتناول هذا المقال بداية ماهو المقصود بالحجاب، ثم ننتقل إلى عرض الأدلة من القرأن ومن السنة التى استند إليها عديد من العلماء فى التأكيد على أنه فريضة إسلامية، على أن نناقش هذه الدلائل بالعقل والمنطق والحجة حتى لا نحمل الإسلام بما لم يأت به، وفى النهاية نختتم المقالة بمناقشة المغزى السياسى للحجاب؛
1- معنى الحجاب:
الحجاب لغة هو بمعنى الساتر أو الحائط وحجب الشىء أى ستره، وامرأة محجوبة أى سترت بساتر.
2- الأدلة القرآنية التى تؤيد الحجاب ونقد تفسيرها:
• الآية رقم 53 فى سورة الأحزاب وقوله تعالى (يا أيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوت النبى إلا أن يؤذن لكم إلى طعام غير ناظرين إناه ولكن إذا دعيتم فادخلوا فإذا طعمتم فانتشروا ولا مستأنسين لحديث إن ذلكم كان يؤذى النبى فيستحى منكم والله لا يستحى من الحق وإذا سألتموهن متاعا فاسألوهن من وراء حجاب ذلكم أطهر لقلوبكم وقلوبهن وما كان لكم أن تؤذوا رسول الله ولا أن تنكحوا أزواجه من بعده أبدا إن ذلكم كان عند الله عظيما)، ويمكن الرد على تفسير هذه الآية بأنها تتعلق بزوجات النبى وحدهن، وتعنى وضع ساتر بينهن وبين الرجال من الصحابة، فهذه الآية تتضمن ثلاثة أحكام: الأول عن تصرف الصحابة عندما يدعون إلى الطعام عند النبى والثانى عن وضع حجاب أو ساتر بين زوجات النبى(ص) والصحابة، والثالث عن عدم زواج المسلمين بزوجات النبى بعد وفاته، وبذلك نفهم من لفظ الحجاب الذى ورد أن القصد منه كان وضع ساتر بين زوجات النبى وبين الرجال من الصحابة، ويفهم أيضا أن وضع الحجاب أو الساتر خاص بزوجات النبى وحدهن فلا يمتد إلى ما ملكت يمينه من الجوارى ولا إلى بناته ولا إلى باقى المسلمات، وإلا كانت الآية نصت على ذلك وعممت على كل المؤمنات المسلمات. ويقال أن الموقف الذى نزلت فيه هذه الآية، أنه عندما تزوج الرسول زينب بنت جحش، دعا الناس إلى تناول الطعام، وبعدما فرغوا من تناول الطعام، ظلوا جالسين لفترة طويلة يتحدثون ويتسامرون، مما ممثل حرجاً للنبى وزوجته، ولهذا نزلت الآية متضمنة الأحكام سالفة الذكر.
وهناك واقعة أخرى تدلل على أن القصد من الحجاب كان لزوجات النبى وليس الجوارى أو باقى نساء المؤمنين، حيث يروى أنس بن مالك أن النبى أقام بين خيبر والمدينة ثلاثة أيام وتزوج من صفية بنت حٌيى، وقال المؤمنون إن حجبها فهى من أمهات المؤمنين وإن لم يحجبها فهى مما ملكت يمينه، فلما ارتحل الرسول، وضع ساتراً بينها وبين الناس وعرف الناس بذلك أنها زوج له وليست مجرد جارية.
• الآية رقم 31 من سورة النور: «وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن ويحفظن فروجهن ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها وليضربن بخمرهن على جيوبهن ولا يبدين زينتهن إلا لبعولتهن أو آبائهن أو آباء بعولتهن أو أبنائهن أو أبناء بعولتهن أو إخوانهن أو بني إخوانهن أو بني أخواتهن أو نسائهن أو ما ملكت أيمانهن أو التابعين غير أولي الإربة من الرجال أو الطفل الذين لم يظهروا على عورات النساء ولا يضربن بأرجلهن ليعلم ما يخفين من زينتهن وتوبوا إلى الله جميعا أيها المؤمنون لعلكم تفلحون»، سبب نزول هذه الآية هو أن النساء فى زمن النبى وما قبله كن يرتدين الأخمرة المغطية للرؤوس (لحماية شعرهم من أتربة الصحارى) وكن ويسدلنها من وراء الظهر، فيبقى النحر أى أعلى الصدر والعنق لا ساتر لهما، وفى رأى آخر أن الخمار عبارة عن عباية، وطلبت الآية من المؤمنات إسدال الخمار على الجيوب أى فتحة الصدر، وعلة الحكم فى هذه الآية هى تعديل عرف كان قائما وقت نزولها، ولأن ظهورهن بصدر بارز عار هو صورة يرفضها الإسلام، ومن ثم قصدت الآية تغطية الصدر دون أن تقصد وضع زى بعينه أو تنص على فرضية الحجاب أو غطاء الرأس، وكان الهدف والعلة من ذلك هو التمييز بين المسلمات وغير المسلمات اللاتى كن يكشفن عن صدورهن. إذن التستر لم يكن مُبَررا بمنع الإثارة كما تعتقد العامة لأن الإثارة قد تأتي أيضا من الجواري اللواتي لم تجبرن على التستر.
أما بالنسبة للجزء الخاص بإبداء الزينة، فلابد أن نوضح أن المعنى اللغوى للزينة يتمثل فى الأشياء الخارجية والتى يهدف منها التزين أي تحسين مظهر بعض أجزاء الجسم، وقد دار حول تفسير كلمة الزينة الوارده فى هذه الأية جدل كبير وكانت محل اختلاف بين المفسرين أمثال الطبرى وابن كثير. ولم يتم الاتفاق حول ما إذا كان وجه وكف وشعر المرأة يعتبروا من الزينة أم من الأشياء الطبيعية التى خلقها الله بها، وما من شك أن القرآن الكريم أراد بهذه الصياغة أن يٌوجد مجالاً للاجتهادات، والذى بدوره يخضع لتفاعل الضرورات والتطورات والقيم الاسلامية، ولو أراد القرآن حسماً أو تحديداً لذكر التحديد. ومن هنا نرى أن المقصود من الآية هو الاحتشام وعدم التبرج بشكل فج، فيروى أنه من أسباب نزول هذه الآية عن مقاتل قال: بلغنا أن جابر بن عبد الله حدث أن أسماء بنت مرتد كانت في نخل لها، فجعل النساء يدخلن عليها غير مؤتزرات فيبدو ما في أرجلهن أى الخلاخيل، وتبدو صدورهن وذوائبهن، فقالت أسماء ما أقبح هذا، ومن هنا نزلت الآية والجزء الخاص بالزينة، وهذا ما يؤكد التوجه القرآنى نحو الاحتشام وعدم التبرج بشكل زائد.
كما تضمنت الآية توجيهاً بألا تبدى المرأة زينتها إلا أمام اثنى عشر فئة مبينة على وجه التفصيل فى الآية وهذا يدحض القول بأن الاختلاط محرم، فلو كان محرماً فلما وضع الله له شروط ولم يحرمه صراحة؟.
• الآية رقم 59 من سورة الأحزاب وقوله تعالى «يا أيها النبى قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن ذلك أدنى أن يعرفن فلا يؤذين»، وسبب نزول هذه الآية أن عادة النساء وقت التنزيل كن يكشفن وجوههن مثل الإماء «الجوارى» عند التبرز والتبول فى الخلاء لأنه لم تكن عندهم دورات مياه فى البيوت، وقد كان بعض الفجار – من الرجال – يتلصص النظر على النساء أثناء قضاء حاجتهن، وقد وصل الأمر إلى الرسول، فنزلت هذه الآية لتصنع فارقا وتمييزا بين الحرائر والإماء من المؤمنات حتى لا تتأذى الحرة العفيفة، وكان عمر بن الخطاب إذا رأى أمة قد تقنعت أى تغطت أو دانت جلبابها عليها ضربها بالدرة محافظا على زى الحرائر.
وإذا كانت القاعدة فى علم أصول الفقه أن الحكم يدور مع العلة وجوداً وعدماً، فإن وجدت العلة وجد الحكم وإن انتفت العلة انتفى الحكم، لذا فإن علة الحكم المذكور وهو التمييز بين الحرائر والإماء تنتفى لعدم وجود إماء فى العصر الحالى، وبالتالى انتفاء ضرورة التمييز بينهما ولعدم خروج المؤمنات إلى التبرز فى الخلاء وإيذاء الرجال لهم. ونتيجة انتفاء علة الحكم فإن الحكم نفسه ينتفى.
3- الأدلة من السنة والرد عليها:
يتضح مما سبق أن الآيات المشار إليها لا تفيد وجود حكم قطعى بارتداء المؤمنات زياً معيناً على الاطلاق وفى كل العصور. ولو أن الآيات المشار إليها تفيد ذا المعنى على وجه اليقين لما كانت هناك ضرورة للنص على الحكم نفسه مرة اخرى فى آية أخرى، فتعدد الآيات يفيد أن لكل منها قصداً وغرضاً خاصاً، لأن المشرع العادى منزة عن التكرار واللغو فما بالنا بالشارع الأعظم وهو الله سبحانة وتعالى. وفى هذا الصدد سيوف نورد الأدلة الخاصة بالحجاب (غطاء الرأس) من السنة النبوية:
• فقد روى عن عائشة رضى الله عنها ع النبى (ص) أنه قال (لا يحل لإمراءة تؤمن بالله واليوم الآخر إذا عركت (بلغت) أن تظهر إلا وجهها ويديها هاهنا” وقبض على نصف الذراع . منا روى عن أبى داود عن عائشة أن أسماء بنت أبى بكر دخلت على رسول الله – صلى الله عليه وسلم – فقال لها: «يا أسماء إن المرأة إذا بلغت المحيض لم يصلح أن يرى فيها إلا هذا وأشار إلى وجهه وكفيه»؛
والرد على هذين الحديثين يتمثل فى كونهما من أحاديث الآحاد لا الأحاديث المتواترة الصحيحة السند غير المنقطعة المجمع عليها، وحديث الآحاد غير مقطوع بسنده فلا يكون إلا للاسترشاد والاستئناس، لكنها لا تنشئ ولا تلغى حكما شرعيا. وهذا يثير مسألة وقتية الأحكام. ولكن الحكم الدائم هو الاحتشام وعدم التبرج، فضلاً عن إنه بالرغم من أن راوية الحديثين هما السيدة عائشة، إلا أنه قد وقع تناقض بينهما ففى الحديث الأول قيل أن المؤمنة البالغة يجوز لها إظهار وجهها ونصف ذراعها، وفى الحديث الثانى اقتصر الاظهار على الوجه والكفين. فضلاً عن أن الحديث الأول جاء بصيغة الحلال والحرام بينما كان الحديث الثانى بصيغة الاصلاح والفرق كبير بين المعنيين، فالصلاح يتعلق بالأفضل والأصلح فى ظروف اجتماعية معينة أما الحلال والحرام يدخل فى نطاق الحكم الشرعى.
4- المغزى السياسى للعبارة:
• بغض النظر عن الجدال الدائر حول تساؤل هل الحجاب فريضة أم لا، إلا أنه من المؤكد أن هناك عديد ممن يطلق عليهم علماء وشيوخ، قد أساؤا تفسير واستخدام عديد من الآيات القرآنية الكريمة الخاصة بالحجاب وفسروا الحجاب ليس على أنه حجاب للرأس فقط كما هو شائع الآن، ولكن فسروه بضرورة عدم الاختلاط وأن تقر النساء المسلمات فى بيتوهن ذلك خير لهن، ويمكننا الرد على هذه الحجج الباطلة بنص الأية رقم 71 فى سورة التوبة ونصها( والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر)، فكيف يأمر الله النساء بالأمر عن المعروف والنهى عن المنكر إذا كن محبوسات فى منازلهن، كما أن عديداً من النساء فى عهد الرسول حاربن بضراوة مع الرجال، وعلى سبيل المثال لا الحصر، حاربت نسيبة بنت كعب أمام الرسول بالسيف عندما انكشف عنه أصحابه وقال الرسول عنها (مقامها خير من مقام فلان وفلان).
فالحجاب بمفهومه الحالي شعار سياسي وليس فرضاً دينياً ورد على سبيل الجزم والقطع واليقين والدوام، لا في القرآن ولا في السنة الصحيحة المتواترة، بل فرضته الجماعات الإسلامية ذات الأهداف السياسية لتمييز بعض السيدات والفتيات المنضويات تحت لوائهم عن غيرهن من المسلمات، فتمسكت به هذه الجماعات وجعلته شعارا لها، وأعطته طابعا دينيا، كما فعلت بالنسبة للباس الرجال للجلباب أو الزي “الهندي” أو “الباكستاني” أو “الأفغاني” زعماً منها بأنه الزي الإسلامي. وقد سعت هذه الجماعات لفرض الحجاب بالاكراه على نساء المجتمع كإشارة يٌظهرون بها انتشار نفوذهم وامتداد نشاطهم وازدياد أتباعهم .
وبالتالى أصبح الحجاب بالنسبة للجماعات الاسلامية رمزاً للاسلام مثلما كان العلم الأحمر رمزاً للشيوعيين، وعلى الرغم من إقرار معظم علماء الدين السنة بالحجاب “غطاء الرأس”، إلا أن قيام بعض الجماعات والحكومات (السعودية وإيران وأفغانستان) بفرضه على النساء بالقوة، وعدم إقرارهم بالنص القرآنى(لا إكراه فى الدين). ولذا فنحن انتقلنا من كون الحجاب فرض ديني إلى كونه فرض سياسى ؛
فقد كانت مجتمعات مصر والعديد من الدول العربية قبيل السبعينات، غير شائع فيها ظاهرة الحجاب، بل إن هناك مشايخ أمثال الشيخ أحمد حسن الباقوري لم ترتدى زوجاتهم وبناتهم الحجاب، ولكن انتشرت ظاهرة الحجاب فى مصر والدول العربية بشكل كبير بعد هزيمة 1967 وازدادت الظاهرة بعد مساعدة السعودية الوهابية لمصر خلال حرب الاستنزاف ووقف ضخ النفط فى حرب 1973، وارتفاع أسعار النفط وأصبحت دول الخليج وعلى رأسها الوهابية السعودية أغنى الدول العربية وأصبح لها تواجد وتأثير على الساحة المصرية، فضلاً عن دعمها العديد من الحركات الاسلامية التى دعت للحجاب بشكل كبير . وبجانب هذا التغلغل الوهابى، لا يمكننا بالتأكيد إغفال الدور المساعد الذى قام به الفقر ونظام التعليم.
ختاماً، أود التأكيد على أن حرية اللباس هى حرية شخصية. من تود ارتداء الحجاب فلتتحجب ومن لا تريد فلا تتحجب، ولكن الأهم هو ألا يتحول الحجاب إلى حجاب للعقل ودعوة سياسية للتقليل من شأن ودور وقدرة المرأة، والنظر إليها كجسد فقط وليس كإنسان له عقل أيضاً.
المراجع:
محمد سعيد العشماوى، حقيقة الحجاب وحجية الحديث، (القاهرة، مكتبة مدبولى الصغير، 1995)، ص14.
تم فى هذا الصدد الرجوع إلى كل من المصادر التالية:
– جمال البنا، الحجاب، (القاهرة، دار الشروق، 2008)، ص ص96-100، ص ص 102-103.
– محمد سعيد العشماوى، مرجع سبق ذكره، ص ص 14-18.
– مصطفى راشد ، الحجاب ليس فريضة إسلامية، http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=200188
– محمد شحرور، نحو أصول جديدة للفقه الإسلامى فقه المرأة (الوصية-الإرث-القوامة-التعددية-اللباس)، http://shahrour.org/?page_id=783
محمد سعيد العشماوى، مرجع سبق ذكره، ص ص 17-18.
جمال البنا، مرجع سبق ذكره، ص111، ص121.
محمد سعيد العشماوى، مرجع سبق ذكره، ص21.
Mumin Salih, The Politics Behind the Hijab, http://www.faithfreedom.org/one/the-politics-behind-the-hijab
سيد القمني، أبعاد ظاهرة الحجاب والنقاب البُعد السياسي، http://www.metransparent.com/spip.php?page=article&id_article=8806&var_lang=ar&lang=ar

بحث جميل
لكن لى عليه بعض الاعتراضات
اولا: استنادك على مراجع غير متخصصه بتفسير الايات
ثانيا : لا يتوقف التفسير على مجرد الالفاظ ولكن يتطرق التفصيل الى الدلاله
ثالثا : يجب ان تراعى ترتيب نزول الايات واسباب نزولها عند الاستدال لان فى ايات نزلت بعد ايات وهنا يختلف الحكم
رابعا : شكرا لمجهودك واتمنى ان تكون عندك سعه صدر لعتراضى بشكل عام واذا امكن ان افصل وعندك سعه من الوقت انا معنديس مانع
Sarah Hamza@
فى البداية نشكرك على الإهتمام و المتابعة بالقراءة والتعليق والنقاش .
1- فيما يخص بالإستناد على مراجع ” غير متخصصة ” فهذا قول غير جائز ! كيف ؟ فليس هناك مراجع متخصصة و مراجع غير متخصصة , هناك مراجع لها راى و برهان بناءا على أدلة و هناك مراجع أخرى لها راى ووجهة نظر معارضة . فليس هناك مراجع متخصصة تحتكر الخطاب الدينى وندعوكى للتركيز فى موضوع المقال أكثر من التدقيق فى المراجع و إعمال العقل للحكم على القضية المطروحة للنقاش .
2- بالنسبة لما تطرحية لايتوقف التفسير على مجرد الألفاظ بل يتطرق للدلالة ! نرجو الإيضاح أكثر من ذلك لما تقصدية لان هذة النقطة مبهمة وغير واضحة .
3- فيما يخص باننا يجب ان نراعى ترتيب نزول الأيات وسبب النزول , فهذا متبع بالفعل فنحن نفسر الأية وفقا لسبب النزول ومن الممكن الرجوع للسيوطى لمعرفة أسباب النزول. و كل أيه لها حادثة وواقعة معينة وسبب نزول خاص .
4- بالتاكيد نحن نرحب بالنقاش ولدينا سعة الصدر والوقت , فنحن لا نحتكر الحقيقة المطلقة ولا نقول بأننا على صواب والباقى على خطأ , نحن ندعو لتحكيم ( العقل )
تحياتنا
حركة مصر العلمانية
:)
حجاب المرأة المسلمة فرض على كل من بلغت سن التكليف، وهو السن الذي ترى فيه الأنثى الحيض، وهذا الحكم ثابت بالكتاب والسنة وإجماع الأمة وليس المقصود به دورة المياه كما يزعم فالله تعالى يقول في القرآن الكريم: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ المُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلابِيبِهِنَّ} وقال تعالى في سورة النور: {وَقُل لِّلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فَرُوجَهُنَّ وَلاَ يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلاَّ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ وَلاَ يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ}. وأما الحديث فيقول النبي (#): «يا أسماء، إن المرأة إذا بلغت المحيض لم يصلح أن يرى منها إلا هذا وهذا. وأشار إلى وجهه وكفيه» فهذا إجماع المسلمين سلفًا وخلفًا، وهو من المعلوم من الدين بالضرورة، وهذا يعد من قبيل الفرض اللازم الذي هو جزء من الدين.
لشارع الحكيم عندما شرع الحجاب للمرأة المسلمة قام بذلك من باب سد الذرائع إلى الفساد، وإغلاق الأبواب التي تهب منها رياح الفتنة كالخلوة والتبرج، كما قام على اليسر ودفع الحرج والعنت بإباحة ما لابد من إباحته استجابة لضرورات الحياة، وحاجات التعامل بين الناس كإبداء الزينة الظاهرة للمرأة مع أمر الرجال والنساء جميعا بالغض من الأبصار، وحفظ الفروج: (قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم، ويحفظوا فروجهم، ذلك أزكى لهم)، (وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن ويحفظن فروجهن ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها وليضربن بخمرهن على جيوبهن). وتبعا للاختلاف في تفسير (ما ظهر منها) اختلف الأئمة في تحديد عورة المرأة اختلافا حكاه الشوكاني في «نيل الأوطار»، فمنهم من قال: جميع بدنها ما عدا الوجه والكفين، وإلى ذلك ذهب الهادي والقاسم في أحد أقواله، وأبو حنيفة في إحدى الروايتين عنه، ومالك. ومنهم من قال: ما عدا الوجه والكفين والقدمين وروى الشيخان وأصحاب السنن عن ابن عباس، أن امرأة من خثعم، استفتت رسول الله (#) في حجة الوداع، والفضل ابن العباس رديف رسول الله (#)، وفي الحديث: أن الفضل إلى الشق الآخر، وفي بعض ألفاظ الحديث «فلوى (#) عنق الفضل، فقال العباس: يا رسول الله لم لويت عنق ابن عمك؟ فقال (#): «أرأيت شابا وشابة، فلم آمن الشيطان عليهما» وفي رواية: فلم آمن عليهما الفتنة».
وكل ما سبق يعني أن ما قاله خارج عن تعاليم الإسلام ومحاولة واضحة من جانبه لبث الفتنة في قلوب المسلمات ولابد ان يتوب عما قاله واقترفه في حق الإسلام والمسلمين.
استاذه ساره، بعد التحية
حضرتك قرأتى المقال؟، وبعدين الحجج الى حضرتك ذكرتيها فى ردك، كلها مجاب عنها فى المقال، لانى قمت بعرض الحجج المؤيدة وفندتها، حضرتك ليكى نقد للتفنيد، اهلا وسهلا، انما حضرتك اخدتى نفس الحجج المؤيدة وكتبتيها تانى. وبالنسبه للجزء الأخير من تعليق حضرتك فدا معناه اننا نقعد فبيوتنا ومنخرجش لأن كل حاجه تبقى فتنه. واقرى بردو المقال لان فى رد على النقطه دى :)
انا قراءة المقال كويس :) بس حضرتك تفنيدك وتفسيرك مش على اساس يعنى مثلا زى ماتكونى جبت دكتور بشرى يبنى عمارة
التفسير ليه رجاله وعلمائه لو حبه ترجعى ليهم اقولك عليهم
انما بالنسبه للجزئيه الاخيرة انتى اللى حللتيها كدا ومش معنى الفتنه انك تعقعدى فالبيت لا طبعا انتى وانا وكل بنت وست ليها دور فى بناء المجتمع
بس انا بتكلم عن شىء حضرتك عرضيته وهو الحجاب متكلمتش فالخروج للشارع :)
شكرا ليكى
Sarah Hamza@
بخصوص ان التفسير له رجالة وعلمائة !!
حضرتك التفسير أو التأويل الدينى مش حكر على حد ولا فى حد يحتكر تفسير الخطاب الدينى و التأويل الدينى , ولا يوجد فى الإسلام كهنوت يملكون الخطاب الدينى و التفسير الدينى
تفنيدنا لأدلة فرضية الحجاب على أساس فهم نصوص القران وفقا لسبب النزول وتاريخية النصوص الدينية و ايضا جاء تفنيدنا للأحاديث على انها احاد وغير متواترة وهى أحاديث ظنية الثبوت ولا تؤسس فرضا ويعمل بها للإسترشاد
لو حضرتك مش شايفة ان القران مش اساس لتفنيدنا للادلة دة شىء تانى
لكن تفسير و تأويل النصوص الدينية لا أحد يحتكرها و ولا يوجد فى القران ما يسمى رجال و علماء الدين الذين يملكون ويحتكرون التفسير الدينى
ياريت حضرتك تتناقشى حول الادلة والبراهين الموضوعة ونتكلم فيها دون احتكار الخطاب الدينى على رجال بأعينهم
تحياتنا
“حضرتك التفسير أو التأويل الدينى مش حكر على حد ولا فى حد يحتكر تفسير الخطاب الدينى و التأويل الدينى”
خطأ.
ليس هناك حكراً علي العلم و التعلم، ولكن لكل تخصص ناسه الأعلم به و المخولين للإفتاء فيه.
فأنا مثلاً حصل علي دكتوراه في الهندسه في المحاكاة و التحليل العددي لسريان الموائع. فهل لو قرأتي كتاباً أو إثنين و نقلتي رأياً من هنا و رأياً من هناك تصبحين مؤهله أن تناقشيني في مبدأ بقاء الطاقه أو تمديد الزمن؟؟ ثانياً تدعين أن البحث والتفكير ليس حكراً علي أحد و تنشري ما تسمينه بحثاً معتمده عدد هزيل من المراجع لثلاثة مؤلفين تم “مسح الأرض” بهم و بأرائهم، و آخرهم -سيد القمني- ثبت أنه نصاب مدعي دكتوراه.